محمد عارف مشّه في رواية
نجمة والقمر
تتابع في المشهد الاول من الفصل الثاني
غطاء رأس ابيض . بشرة وجه بيضاء بلون غطاء الرأس . طرف من غرة شعر سوداء. نظارة سوداء. شفتان قرمزيتان . لا تجاعيد في وجهها تكشف عمرها الذي يحو نحو الخمسين . ومازالت نجمة الأم تبدو كامرأة في بدايات الثلاثين من عمرها . وكأنها لم تكبر يوما منذ زمن طويل .
بيضاء نجمة سيدة في مظهرها وسلوكها . فقد نسيت تقشف حياة المخيم منذ ان تزوجت سعيد وغادرت المخيم الى المدينة .
ابو خليل مازال يتابع سيره باتجاه الموعد الذي حددته له نجمة بواسطة ابنتها التي زارت ابا خليل في دكانه وذكرته بنفسها وبأمها نجمة فضحك ابو خليل وقال : انت اسمك نجمة واسم امك نجمة؟ اكيد ابوك القمر فضحكت البنت وقالت انا ابنة سعيد
مين سعيد؟ امك بتغيير الازواج مثل ازواج الكنادر؟ وضحك ضحكة طويلة حزنت لضحكته نجمة الابنة .
ما يميز ابا خليل قصر قامته . وقصر رجله اليسرى ومشيته المتقافزة كجندب وسرعة عصبيته التي تظهر طيبة قلبه في معظم الاحيان.
وصل ابو خليل نجمة وهو يرسم تكشيرة على جبينه ليظهر لنجمة تماسكه ورجولته رغم مظهره الذي قد لا يأبه به احد من الرجال الذين يعرفون ابا خليل . ولكن سرعان مايهابه اعتى الرجال مهابة خاصة حين يعلمون ان من اهم طرق المحاربة للخصم عند ابي خليل قلع الأعين . ففي بداية الصراع بينه وبين يخصمه يسارع ابو خليل باقتناص فرصة ضرب الخصم على عينيه فيختل توازن الخصم فينقض ابو خليل كذئب جائع ينهش لحم خصمه
نعم قالها ابو خليل لنجمة بجفوة وصمت . فارتسمت ابتسامة على شقتي نجمة بانت لها اسنان بيضاء مصفوفة كصف اللولو ........... ولم تخلع اسنانها مثلي همس ابو خليل لنفسه
كيفك ياابو خليل . قالت نجمة بشيء من الدلال
فأجاب بجفاء اكبر اهلا .......... نعم ادخلي بالموضوع مباشرة
حاضر ..... شو اخبار خليل
مين خليل ابني؟
خليل ابنك طبعا
وجعلتيني امشي كل هذه المسافة في عز الحر وانتصاف النها . واغلقت دكاني علشان تسأليني عن ابني خليل؟
ارجوك جاوبني
كويس ....... مازال بيدر الطب في الجامعة .. السنة الجايه بيصر طبيب ان شاء الله ...........
ان شاء الله
يللا ياحرمه احكي اللي بدك اياه قبل حد يشوفني واقف معك بعز الحر وسط الشارع قدّام الرايح والجاي
خايف؟ قالتها وابتسمت
فشر ... ابو خليل مايخاف الا من ربه
تعال معي
لوين
الحقني
الحقك......... انا ابو خليل قالها متفاخرا واضاف بحياتي مالحقت حرمه بحياتي
بس اسمع كلامي وامشي وراي
انت شو بتحكي ياحرمة الحاج ابو خليل امام مسجد المخيم يلحق حرمه ويمشي وراها؟ ياعيب العيب
يا ابو خليل ياخوي انت مش لاحقني لشي عاطل والكل بيعرف سمعتك ....... الحقني واسمع الكلام ...... اقتربت منه حتى ظن انها تريد ان تقبلّه فصرخ : استحي ياحرمة فقالت هامسة: خليل ووضعت يدها على فمه كي لا يعبر عن مشاعره بالكلام ومسكته من يده . سحب يده من يدها وقال : انا على وضوء
ماله خليل؟
الحقني ورح تعرف قالتها وتركته يتبعها .......








