لأني أحبك ................... هجرتك
لقد مررت اليوم في شارع
عشقناه معا
كنا نركض إليه كطفلين
تتعانق أيادينا
تهمس أصابعنا
تغني أفراحنا
في الحديقة
أتذكرين حديقتنا ومقعدنا
الذي كنا نجلس فيه ؟
فجلست وحيدا وذكرتك
ياامرأة لم تسكن في أحشائي امرأة سواك
لأني أحبك هجرتك
لأني عشقتك أكثر من أية امرأة في الوجود هجرتك
لأنك أنت
هجرتك
لأنك مائي ودوائي
مرضي وعلاجي هجرتك
بكى القلب
مسحت أدمعي
وذكرت دموعك هنا
حين قلت لك أول مرة
حين وصلنا دوار الحديقة
أني سأهجرك
تألمت لدموعك
تراجعت عن وساوس نفسي
وغنينا معا ( اسأل روحك)
بكينا حزنا أو فرحا
ومضينا نسبق ظلنا
غنيناها معا
ركضنا فوق السحاب وعاهدتك
أني لن أهجرك
فهجرتك
لأني أحبك
لأني أعشقك
لأنك أنت هجرتك
لأني
لم اعشق مثلك امرأة
من قبل ومن بعد
هجرتك
ياامراة جاءت لي من بين السحاب مطرا
ومن بين كل أحزاني فرحا
كنت أكثر الناس حزنا
فمنحتني الفرح
كنت أغبى الناس حين هجرتك
ياامرأة لا تصفها الكلمات
يامراة لن تصفها الكلمات
إني احبك الآن أكثر من أي وقت مضى
وهذا طيفك يطاردني
يعلن الحرب علي
كلعنة طروادة
كلعنة الفراعنة
كلعنة هجري لك
هجرتك
ياامرأة من دخان ورماد
لم تعشقني امرأة مثل عشقك
ولن تمنحني امرأة عشقا مثل عشقك
ولن تكون لي كما كنت
لقد عشت اليوم معك
سرنا في ساحة الساعة
جلسنا معا
تناكفنا قليلا
شربنا العصير
دخنت أنا كثيرا
سحبت علبة سجائري مني
كسّرت سجائرها بيديك مناكفة
لم اغضب اليوم
كنت سخيفا حين غضبت أول مرة
على بعض من تبغي ونزقي
خرجنا من الحديقة
اشتريت لك الترمس
مسكت الكيس بيدك أنت
تعذرت برغبتي في تناول
حبات من الترمس
فتلامست أصابعنا
وارتعشت أجسادنا
فرحنا
ركضنا
سبقنا ظلنا
هكذا كان تحدينا لأنفسنا دوما
أن نسبق ظلنا
فسبقنا ظلنا
وغنينا لأم كلثوم أغانينا المفضلة
..........................
كنت تقولين أنت أغاني عبد الحليم
فأسميتك أغاني كوكب الشرق
اليوم كنت معي
خرجنا من الرابطة معا
سرنا في الشارع الاسود الطويل
لم نركض نحو الحافلة كي لا يسرقنا الوقت
اليوم جلسنا على الرصيف طويلا
اليوم مشينا نحو المركز الثقافي وطردنا البواب
لا اليوم لم يطردنا البواب
اليوم كان معرض فن تشكيلي
تجولنا فيه
رسمت وجهك على كفي وبكيت
اليوم كنت معي
زرت معرض الكتاب
واشتريت لك كتبي كي اهديها لك
كما كنت تبحثين عن معارض الكتب
كي تشتري كتبي وتهديها لي
فضحكت ذات فرح وقلت لك
ذات همس سأنال الرقم القياسي
في مبيعات معارض الكتب
فضحكت بقبلة سريعة على خدي وقلت
ليتني كنت العالم كله
فأمنحني لك
آه بالمناسبة
اليوم اشتريت لك المجلة التي كنت تشترينها لي
لأنك كنت معي
واشتريت لك العصير الذي كنت تحبين ان اشربه
واخرجته لك من حقيبتك الجلدية
اليوم انقطع حزام حذائك
ومناكفة بك لم اشتر لك الحذاء وغنيت لك
ياحافية القدمين
اليوم رقص لي طيفك حافي القدمين
لأول مرة
اليوم رقصت لي وحين تعبنا من التجوال
ركضنا نحو حافلة المساء
ترقبنا العيون
واخترنا مقعدنا المنزوي
ووضع السائق اغنيتك المفضلة
وبكيت
جعل ضوء الحافلة الداخلي خافت
ففرحت
مددت يدي كي تلامس أصابعي أصابعك
فصفعتني على وجهي يد
صفعتني يد أخرى
ثالثة رابعة مئات الأيادي
وكل العيون تصرخ
مسكين إنه مجنون
اتركوه إنه مجنون
قالتها صبية بصوتك
فضحكت
قهقهت ككل مرة كنت تقولينها
إعقل أيها المجنون
فأجيبك ضاحكا
وهل أبقيت لي عقلي
فأعقل؟
واقترح احد الجالسين إلقاء القمامة خارج الحافلة
فألقي بي على الرصيف
زاد الصراخ
مجنون مجنون
وجاء جامع القمامة
فكنس الرصيف وزاد صراخه
مجنون مجنون
وكنستني سيارة القمامة
وهرست عظامي
وصراخهم ضجيج
مجنون مجنون
ففرحت
وقلت بصوت مرتفع أكثر من ضجيجهم وزعيقهم
لربما اقترب موعد لقائي بحبيبتي هناك
ولن أهجرها أبدا ............ قلتها بهمس في أذني حبيبتي
ذات جنون








said:

said:


said:


said:


said:


said:






من سوريا